منقول من القانون الدولي وةالعام
القانون الدولي والعام ص302و303و304و305
الكاتب الدكتور عصام العطيه
مبدأحق الشعوب في حق تقرير مصيرها
Leprincipe du droit des peuplerdeux-memes
و يترتب على قبول مبدأالقوميات مرتبط بالمفهوم
الشخصي و الارادي . أي (النظرية الفرنسية –الإيطالية )ضرورة الاعتراف للشعوب كافة بالحق في تقرير مصيرها بحرية وفقآ لما تريد .
وقد اقرت الثورة الفرنسية هذا المبدأ سنة 1789,كما ضمنه الرئيس الأمريكي ولسن في نقاط الأربع عشر ة التي أعلنتها بعد الحرب العالمية الأولى .ولقد لعب هذا المبدأ في تاريخ القانون الدولي اخطر الأدوار وما يزال فعلآ حتى الان وعلى اساسه نشأت عدة دول اوربية بعد الثورة الفرنسية وبعض الدول التي قامت بعد حرب انحلال إمبراطورية النمسا و المجر و الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الاولى ,وبعض الدول الاسيوية و الافريقية بعد الحرب العالمية الثانية .
ويتضمن مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها معاني عدة .
أولها .حق الشعوب في اختيار شكل الحكم الذي تراه ملائمآلها
ثانيا . حق الشعوب غير المتمتعة بالحكم الذاتي (المستعمرات )بان تتحرر وتحكم نفسها بنفسها .
--------------------------------------------------------------------------------------
1-انظر بير فلاس ص 288وما بعد .
اولا- نصت المادة الثانية من الميثاق على ان ( الحكومتين) لاترغبان في أي تعديل إقليمي لاتفق مع الرغبة التي يعرب عنها السكان المعنيون بحرية تامة) كما نصت المادة الثالثة (باحترام حق جميع الشعوب في اختيار شكل الحكومة التي تريد ان تعيش في ظلها .ثلثآ.ان الحاق وضم أي جزء من دول باقليم دوله اخرى ليجوز ان يتم قبل استفتاْالشعوب القاطنة في الجزء الذي يراد فصله وضمه لدوله اخرى وقد احتل هذا المبدأ مكانه مهمة في معاهدات الصلح التي عقد بعد انتها الحرب العالمية الاولى عام (1919)الا انه لم يكتسب في ذلك الوقت صفه القاعدة القانونيه الالزاميه في القانونى الدولي بدليل التقرير الذي قدمته لجنة الفقها بتاريخ 5ايلول سنة 1920بشأن جزر الاند حيث جاء فيه ان القرار هذا المبدأ في عجة معاهدات دولية لايكفي لاعتباره من قواعد القانون الدولي الوضعي( 1)الا ان تبدلا في النظام الدولي قد حدث بخصوص هذا المبدأ.فقد نص عليه ميثاق الأطلسي المعقود بين الحكومتين الامريكيه و الانكليزيه في14اب 1941 (2)وانضم اليه اتحاد السوفيتي في ايلول عام 1941 ثم جرى تأكيد هذا المبدأ في تصريح الأمم المتحدة الصادر في الأول كانون الثاني 1942,وتصريح يالتا الصادر في 11شباط 1945 كما نصت ألفقره الثانية من المادة الاولى من الميثاق الامم ن المتحدة على ان من أهداف الأمم المتحدة إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها .......
وقد تأيد مبد حق الشعوب في تقرير مصيرها بصوره ثابتة فى القرارات العديدة التى اتخذتها الجمعية العامة للأمم المتحدة نذكر من ذلك القرار 1514الذي أصدرته الجمعية العامة في كانون الأول عام 1960,بخصوص منح الاستقلال الأقطار والشعوب المستعمرة وهو القرار المعروف بتصفية الاستعمار وقضي هذا القرار بضرورة ,وضع حد عاجل وغير مشروط للاستعمار في جميع أشكاله ومظاهره ,كما اعلن بأن لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها ولها بمقتضى هذا الحق ان تحدد بحرية مركزها السياسي وتسعي بحرية الى تحقيق إنمائها ولاقتصادها والاجتماعي و الثقافي وكذلك القرار رقم 1803 الذي أصدرته الجمعية العامة في كانون الاول عام 1962, بخصوص السيادة الدائمة للدول على مصادرها ألطبعيه و القرار الذى أصدرته في 15كانون الاول عام 1970وقد اكدت فيه على حق الشعوب في تقرير مصيرها وضرورة الاسراع في منح الاستقلال للشعوب والبلاد المستعمرة وعلى شرعية نضال الشعوب الخاضعة للسيطرة ألاستعمارية و الاجنبية المعترف بحقها في تقرير المصير لكي تستعيد ذلك الحق بأية وسيلة في متناولها و نلاحظ في هذا القرار ان الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تكتف بإقرارحق تقرير المصير فقط و المطالبة بتحقيقه للشعوب , بل أيضا أكدت على شرعية الكفاح المسلح لشعوب الأقاليم الخاضعة للاستعمار من اجل الوصول الى هذا الحق كما ورد هذا التأكيد كذلك في قرار رقم 2955الذي أصدرته الجمعية العامة في 12كانون الاول 1972و القرار الصادر في 17كانون الاول عام 1976 .
ومما سبق يتضحا ان تكرار النص الصريح على مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها في العديد من القرارات التي أصدرتها الجمعية العامة للأمم للمتحدة بموافقة الأغلبية العظمى لدول العالم لدلالة قاطعة على ان هذا المبدأ قد اصبح من المبادئ القانونية الدولية الأساسية في القانون الدولي المعاصر .
1 انظر تونكين ,ص 48-58من نفس الكتاب