|
من يمثل شعب الأحواز في الأيام الحواسم أبو محي الدين الأحوازي لا يخفى على الجميع ان عربستان الأحواز قد وقعت في أسر الاحتلال الفارسي في العام 1925 م نتيجة لتوحد المصالح الغربية و الأطماع التوسعية الفارسية في طريق واحد ، حيث تم الاتفاق على ضم عربستان الأحواز للدولة الفارسية ليتقوى بها رضا شاه لتتكون فيما بعد ما يعرف بإيران في وقتنا الحاضر لتكون حاجزاً بين المد السوفيتي و المياه الدافئة في الخليج العربي و بحر عمان . و على الطرف الأخر من الخليج العربي اقتضت المصالح الغربية قيام دول و إمارات عربية مستقلة متعارضةً هذه المرة مع الأطماع التوسعية للفرس حيث فشل الفرس في الفترة الملكية الشاهنشاهية بضم البحرين لإيران بينما لا تزال الجزر الإماراتية الثلاثة نقطة خلاف و بؤرة توتر قابلة للتطور لتشكل نزاع نشط . فالمصالح الغربية كما نرى قد تلاعبت بمصير الشعب العربي الأحوازي لسنوات طويلة و لا ناصر و لا معين غير الله و قلة من الشرفاء الذين كانوا يدعمون القضية الأحوازية و التي ضلت في طي النسيان لعقود حتى نسينا العرب و العالم لنعاني بصمت في وطن أصبح سجن للأحوازيين بلا جدران . و من العوامل المساعدة لمعاناة الشعب الأحوازي من بعد الاحتلال الفارسي هو عدم وجود مؤسسات تدافع عن الشعب الأحوازي و ثقافته و ترفع عنه ولو جزء صغير من الظلم الواقع علية و ذلك نتيجة حتمية لعدم وجود ممثل عن الشعب الأحوازي و غياب القيادة و الشرعية الأحوازية منذ اعتقال أخر أمراء عربستان الشيخ خزعل بن جابر الكعبي . و ضلت القضية الأحوازية بين شد و جذب و انتفاضات و ثورات لم يكتب لها النجاح نتيجة لتجمع عدة عوامل من أهمها المصالح الغربية و لا نلغي باللائمة بشكل كلي على المصالح الغربية فقط فالأحوازيين أيضاً كانوا مقصرين بعض الشيء نتيجة تمسكهم بالعصبية القبلية و تفرقهم . و في 15 نيسان 2005 جاءت انتفاضة الحق ضد الباطل لتشع بنور أحوازي خالص يبدد الظلام الفارسي البغيض في صحوة شعبية و قومية و في ظروف دولية و إقليمية مختلفة عن ما كان موجود سابقاً تطالب بالوحدة في وجه العربدة الفارسية بالأحواز . أن الأحواز هي العامل الحاسم في الصراع الغربي الإيراني الذي ترد فيه أسماء عدة كالأكراد و البلوش و المعارضة الإيرانية بمختلف فصائلها ولكن مع شديد الأسف و إلى الآن تغيب عن هذه العوامل القيادة الأحوازية الشعبية التي يجمع عليها الشعب الأحوازي لقيادة الشعب في هذه الظروف حتى لا يتم استخدام الشعب الأحوازي لأداء قرض معين في هذا الصراع و من ثم يعود على الهامش كما حصل في ثورة الخميني حيث شكل الأحوازيين عنصر أساسي في إسقاط نظام الشاه و كان جزائهم الخذلان و التطهير العرقي و مصادرة الأراضي و غيرها الكثير إن الفرد الأحوازي يعتبر اللبنة الرئيسة و الركيزة الأساسية في مستقبل النضال الوطني و هو بكل تأكيد و بعيد عن كل المصالح الشخصية و الحزبية يستحق قيادة موحدة و شعبية تحت غطاء رسمي و دولي تقود مسيرة النضال في هذه الأيام الحواسم . أن العالم أجمع يتطلع اليوم للأحواز و يترقب ما يدور بها من أحداث و تعقد على القضية الأحوازية الكثير من الآمال سواء من قبل الغرب أو العرب حيث تعتبر الأحواز اليوم الضمان الأمني و مفتاح الاستقرار في المنطقة للغرب و العرب بشكل عام و دول الخليج بشكل خاص . ولكن و مع شديد الأسف لم يحسم الأحوازيين أمرهم بعد لجني ثمار آمال الغربيين و العرب ، فبينما يحشد الغرب و العرب القوى لحرب مع إيران تنهي التهديد و الإرهاب الإيراني ، لا يزال الأحوازيين متذبذبين و في صراع حيث تتسابق الأحزاب لكسب تأييد الشعب بمختلف الطرق في سباق تنافسي بدلاً من الدخول تحت مظلة أحوازية كبرى تكسب هذه الأحزاب التأييد و الشرعية بنفس الوقت لا على المستوى الشعبي فحسب بل على المستوى العربي و الدولي أيضاً . أو نعجز كأحوازيين في التفاهم فيما بيننا من دون مظلة أمريكية لرعاية فصائل المعارضة الأحوازية و توحيدها و تضافر جهودها لكسب تأييد كافة فصائل الشعب الأحوازي . و في كل الأحوال فإن مظلة أحوازية موحدة و شرعية ترعى حقوق و مصالح الشعب الأحوازي سوف تكون فعالة و مفيدة لا في وقت الحرب و ترغب هجوم أمريكي غربي على إيران فقط بل في كل الأوقات . حتى لو لم يقوم الأمريكان بالهجوم و لم يحارب الغرب إيران فمثل هذه الوحدة الأحوازية كفيلة بتحرير عربستان الأحواز و تطوير طريق النضال العربي الأحوازي و الخروج به من نفق الاحتلال الفارسي المهزوم إنشاء الله لا محالة أن ليس عاجلاً فأجلاً إنشاء الله .
فانظروا يا أبناء الأحواز ماذا أنتم فاعلون 20-04-2006 |