موتمر هام في جنيف يحضره وفد احوازي
عقد في مقر الامم المتحدة في حنيفة مؤتمر هام بتاريخ الخامس عشر و السادس عشر من شهر ايلول الماضي بين ممثلي عن دول الجنوب و الشمال بحضور المنظمة السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لدراسة وضع اللاجئين في العالم و شارك وفد من المركز الاحوازي لحقوق الإنسان مثلته السيدة ام سعد و لجنة شئون اللاجئين الاحوازية مثلها الرفيق ابو وليد و ممثل الجبهة الديمقراطية في سويسرا الرفيق ابوعيلام حيث ناقش وبشكل مفصل مع المشاركين وضع حقوق الإنسان في الاحواز في ظل الممارسات اللاانسانية للاحتلال الإيراني كما قام بتوزيع رسالة الوفد على الحضور وكذالك أقاما معرض صور يحكي جرائم السلطات الإيرانية و ناقش مع رئيس المؤتمر السيد اسمیت مریل وضع اللاجئين الاحوازيين في الدول المختلفة خصوصا الدول المجاورة للاحواز و ايران و سلم الوفد رسالة تضم شرحا ملخصا عن الوضع التاريخي للاحواز و الممارسات الإجرامية بحق شعبنا وكذالك مطالب معينة .
اليكم نص الرسالة الموجهة للمؤتمر
Ahwazi Centre For Human Rights
المركز الأحوازي لحقوق الإنسان
السيدات و ألسادة الحضور
اسمحولي ان أتقدم بشكري لكل و من ساهم بإنجاز هذا العمل الإنساني الهام حيث من الممكن ان يناصر شريحة واسعة من البشرية تركوا مقر سكنهم و أوطانهم خوفا من التعرض للتعذيب و الموت على أيدي دول و أنظمة لا تراعي حقوق الإنسان أو على اثر الحروب و الكوارث التي تتبعها.
أيها الحضور الكرام لا يمكن لي ان أتحدث عن اللاجئين الأحوازيين دون ان اعرف لكم الاحواز أرضا و شعبنا كما ان لا يمكن لي أن اشرح كل هذه في كلمة او في عدة صفحات ولهذه اقتصر كل الاقتصار على هذا الشرح الموجز ودون ان نحتاج للدخول في تاريخ الاحواز ، حيث انها حتى عام 1925 كانت إمارة عربية مستقلة ومنذ ذلك التاريخ والشعب الأحوازي يعاني من الاحتلال و كل ما يمكن وصفه من مخلفات الاحتلال من قمع لكافة حقوق الإنسان والحقوق السياسية و المدنية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ‘ حيث آلاف القتلى و السجناء و المبعدين منذ العشرين من نيسان 1925 و حتى أخر انتفاضة الاحوازيين الذي اندلعت منذ الخامس عشر من نيسان من العام الجاري و هي مستمرة حتى يومنا ‘كما مارست السلطات الإيرانية خلال أكثر من ثمانين عام كل اشكال الاضطهاد ضد الإنسان الاحوازي من تبديل الأسماء للقرى و المدن و أسماء المواطنين وإجبارهم على التسمية بالأسماء الفارسية إلى مصادرة الأراضي و حرمانهم من المشاغل العليا إلى من اثبت لهم وفائه وأراق دما الأبرياء. و حرمت السلطات الإيرانية أبناء الأحواز من تأسيس منظمات سياسية و ثقافية و مذهبية علنية و زورت تاريخهم و دمرت الكثير من معالمهم التاريخية و الحضارية بغية انصهارهم في المجتمع الفارسي و مسخ هويتهم العربية و لهذا زجت العديد من أبناء الأحواز في غياهب السجون او هرب الآلاف من الأحوازيين إلى خارج الوطن لمجرد الشك في انتمائهم لتنظيم سياسي أو ثقافي يعارض السياسات الإيرانية او المذهبية التي لا تنسجم مع المذهب الحاكم في إيران.
أيها السيدات و السادة الحضور إن المعاهدات الدولية بخصوص اللاجئين اذ تشير و تنص بكل وضوح من هو اللاجئ و تعرف اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين ,,اللاجئ ,,على انه شخص يوجد خارج بلد جنسيته /جنسيتها و لا يستطيع او لا يريد العودة اليها ,, بسبب خوف ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه او جنسيته او انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة او أرائه السياسية.
وهذا التعريف للاجئ المنصوص في المعاهدة التالية يشمل جميع المواطنين الاحوازيين حيث يتعرض كل مواطن احوازي يوميا إلى انتهاك حقوقه القومية و الإنسانية كما يتعرض لأبشع إشكال التعذيب الجسدي و النفسي و يحرم من جميع حقوقه الإنسانية و القومية كما يتعرض أبناء السنة والمسيحيين الاحوازيين و الصابئة و العلمانيين إلى أبشع إشكال التمييز و العنصرية حيث لا يسمح لهم بتادي مناسكهم الدينية بحرية و لا نرى من المفوضية السامية لشئون اللاجئين معالجة جدية لشئون اللاجئين الاحوازيين خصوصا في الدول المجاورة لإيران حيث يتعرض اللاجئين لأنواع الضغوط النفسية و الإرهاب من قبل السلطات المحلية وكذلك مخابرات السلطات الإيرانية في العراق مثلا يعيش الآلاف الاحوازيين تحت ظروف قاسية خوفا من المخابرات الإيرانية ومرتزقتها التي باتوا معششين في العراق و كذلك يعيش العديد من اللاجئين الاحوازيين في سوريا ظروفا مماثلة كما هو في تركيا و دولة الكويت حيث يمر السيد إبراهيم الناصري الاحوازي منذ 16/6/2005 بظروف صعبة في سجن الأبعاد الكويتي بسب نشاطه الإعلامي و اتصاله ببعض الصحف الكويتية رغم انه طلب اللجوء السياسي و له ملف في المفوضية قبل اعتقاله لأكثر من عاميين. وكما يعلم الجميع ان للسلطات الإيرانية علاقات و معاهدات أمنية مع كل من الحكومة العراقية و كذلك تركيا و دولة الكويت و الجمهورية العربية السورية وهذا يعني ان حياة اللاجئين الأحوازيين في تلك الدول معرضة للخطر بشكل كبير.
أيها السادة و السيدات الحضور,
إننا في المركز الاحوازي لحقوق الإنسان و كذلك لجنة شئون اللاجئين الاحوازيين إذ نطالب المفوضة السامية للاجئين بالمطالب التالية وفقا للنصوص و الصكوك الواردة بتاريخ 1951 و كذالك البرتوكول الملحق بتاريخ 1967 والذي ينص بحماية اللاجئين و منع عودتهم للمناطق الذي يتعرضون فيها إلى التعذيب:
أولا: اعتبار المواطنين الاحوازيين الفارين من بطش السلطات الإيرانية مشمولين في تعريف اللاجئ المنصوص بمعاهدة 1951 و على المفوضية حماية اللاجئين الأحوازيين و نقلهم إلى اماكن آمنة.
ثانيا: نقل اللاجئين الاحوازيين من الدول التي لها علاقات أمنية مع الحكومة الإيرانية مثل العراق ‘سوريا ‘ تركيا و دولة الكويت إلى دول آمنة.
ثالثا : العمل على عدم إرجاع الاحوازيين اللاجئين في الدول الأوروبية و استراليا وأمريكا إلى الأحواز حيث يتعرضون لأبشع إشكال التعذيب من قبل السلطات الإيرانية.
رابعا : العمل على فتح مكتب لتقصي الحقائق في الاحواز من قبل المفوضية.
مع فائق الاحترام و التقدير
ممثلو
لجنة شئون اللاجئين الاحوازيين
المركز الاحوازي لحقوق الإنسان
25/9/2005
Tel: 00358408220762 ========= Fax:1514-372-4130
poste restante
65370 Vasa Finland